ـــــــــــــــــــــــــــــ
كانُوا يَزْرَعُونَها بالثُّلُثِ والرُّبْعِ والنِّصْفِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ» [1] . ورُوِيَ تَفْسِيرُها عن زَيدِ بنِ ثابتٍ، فروَى أبو داوُدَ [2] بإسْنادِه عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المُخابَرَةِ. قلتُ: وما المُخابَرَةُ؟ قال: أنْ يَأْخُذَ الأرْضَ بنصْفٍ أوْ ثُلُثٍ أوْ رُبْع. ولنا، ما روَى ابنُ عُمَرَ قال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَلَ أهْلَ خَيبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ منها مِن زَرْعٍ أو ثَمَرٍ. مُتَّفَقٌ عليه [3] . وقد رُوِيَ ذلك عن ابنِ عباسٍ، وجابرِ بنِ عبدِ الله [4] . وقال أبو جَعْفَرٍ: عامَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ خيبَرَ
(1) أخرجه البخاري في: باب فضل المنيحة، من كتاب الهبة. صحيح البخاري 3/ 217.
ومسلم، في: باب كراء الأرض، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1177. وابن ماجة، في: باب المزارعة بالثلث والربع، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجة 2/ 819.
(2) في: باب في المخابرة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 235.
كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 5/ 187، 188.
(3) تقدم تخريجه في 10/ 313، وفي صفحة 181.
(4) حديث ابن عباس أخرجه أبو داود، في: باب في المساقاة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 235، 236. وابن ماجة، في: باب خرص النخل والعنب، من كتاب الزكاة. سنن ابن ماجة 1/ 582. وحديث جابر تقدم تخريجه في صفحة 171.