فهرس الكتاب

الصفحة 7067 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآخَرِ، فعلى من بَلَغتْ حِصَّتُه نِصابًا الزَّكاةُ وحدَه، يُخْرِجُها بعدَ المُقاسَمَةِ، إلَّا أنْ يكونَ لمَن لم تَبْلُغْ حِصَّتُه نِصابًا ما يَتِمُّ به النِّصابُ مِن مَوْضِعٍ آخَرَ، فيَجبُ عليهما جيعًا. وإن كان أحَدُهما لا زَكاةَ عليه، كالمُكاتَبِ، والذِّمِّيِّ، فعلى الآخَرِ زَكاةُ حِصَّتِه إن بَلَغَتْ نِصابًا. وبهذا كلِّه قال مالكٌ، والشافعيُّ. وقال اللَّيثُ: إن كان شَرِيكُه نَصْرَانِيًّا، أعْلَمَه أنَّ الزَّكاةَ مُبَدَّأَةٌ [1] في الحائِطِ، ثم يُقاسِمُه بعد الزَّكاةِ ما بَقِيَ. ولَنا، أنَّ النَّصْرانِيَّ لا زَكاةَ عليه، فلم يَخْرُجْ مِن حِصَّتِه شيءٌ، كما لو انْفَرَدَ بها، وقد روَى أبو داوُدَ، في «سُنَنِه» [2] ، عن عائشةَ، رَضِيَ الله عنها، قالت: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ عبدَ اللهِ بنَ رِواحَةَ، فيَخْرُصُ النَّخْلَ حينَ يَطِيبُ قَبْلَ أنْ يُؤْكَلَ، ثم يُخَيِّرُ يَهُودَ خيبَرَ، أيَأْخُذُونَه بذلك الخَرْصِ، أمْ يَدْفَعُونَهُ إليهم بذلك الخَرْصِ، لكى تُحْصَى الزَّكَاةُ قبلَ أن تُؤْكَلَ الثِّمارُ وتُفَرَّقَ [3] . قال جابر: خرَصَها ابنُ رَواحَةَ أرْبَعِينَ ألْفَ وَسْقٍ. وزَعَم أنَّ اليَهُودَ لمّا خَيَّرَهُم ابنُ رَواحَةَ، أخَذُوا الثَّمَرَ وعَلَيهم عِشْرُونَ ألْفَ وَسْقٍ [4] .

فصل: وإن ساقاهُ على أرْضٍ خَراجِيَّةٍ، فالخَراجُ على رَبِّ المالِ؛ لأنَّه

(1) في م: «مؤداة» . وفي: ر، ق: «مبتدأة» .

(2) تقدم تخريجه في 6/ 547.

(3) في الأصل، ر، ر 1، ق: «تفترق» .

(4) أخرجه أبو داود، في: باب في الخرص، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 236. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت