فهرس الكتاب

الصفحة 7019 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويَعْلَى بنِ حَكِيمٍ [1] ، أنَّهم أجازُوا ذلك. وقال ابنُ المُنْذِرِ: كَرِه هذا كلَّه الحَسَنُ. وقال أبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأي: هذا كلُّه فاسِدٌ. واختارَه ابنُ المُنْذِرِ، وابنُ عَقِيل، [وقالوا] [2] : لو دَفَع شَبَكَتَه إلى الصَّيادِ ليَصِيدَ بها السَّمَكَ بينَهما نِصْفَان، فالصَّيدُ كلُّه للصائِدِ، ولصاحِبِ الشَّبَكَةِ أجْرُ مِثْلِها. وقِياسُ ما نُقِل عن أحمدَ صِحَّةُ الشَّرِكَةِ وما رَزَق الله بينَهما على ما شَرَطاه؛ لأنَّها عَينٌ تُنَمَّى بالعَمَلِ فيها، فصَحَّ دَفْعُها ببعضِ نَمائِها، كالأرْضَ.

فصل: وقد ذَكَر ابنُ عَقِيلٍ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن قَفِيزِ الطَّحّانِ [3] ، وهو أن يُعْطِيَ الطَّحّانَ أقْفِزَةً مَعْلُومةً يَطْحَنُها بقَفِيزِ دَقِيقٍ منها. وعِلَّةُ المَنْعِ، أنَّه جَعَل له بعضَ مَعْمُولِه أجْرًا لعَمَلِه، فيَصِيرُ الطَّحْنُ مُسْتَحَقًا له وعليه. وهذا الحديثُ لا نعْرِفُه، ولم تَثْبُتْ صِحَّتُه، ولا ذَكَرَه أصحابُ السُّنَنِ. وقِياسُ قولِ أحمدَ جَوازُه؛ لِما ذَكَرْنا عنه مِن المَسائِلِ.

فصل: فإن كان لرجلٍ دابَّةٌ، ولآخَرَ إِكافٌ وجُوالِقَاتٌ، فاشْتَرَكا على أن يُؤجِرَاهُما والأجْرَةُ بينَهما نِصْفان، فهو فاسِدٌ؛ لأنَّ هذه أعيان لا يَصِحُّ الاشْتِراكُ فيها، كذلك في مَنافِعِها، إذ تَقْدِيرُه: آجِرْ دابَّتك لتَكُونَ

(1) يعلى بن حكيم الثقفي مولاهم، المكي، سكن البصرة، وروى عن سعيد بن جبير وغيره، وكان ثقة صدوقا. تهذيب التهذيب 11/ 401.

(2) في الأصل: «وقال» .

(3) تقدم تخريجه في 11/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت