فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وليس للمُضارِبِ أن يَشْترِيَ بأكثر مِن رَأسِ المالِ؛ لأنَّ الإِذْنَ ما تَناوَلَ أكْثَرَ منه. فإذا كان رَأسُ المالِ ألْفًا، فاشْتَرَى عَبْدًا بألْفٍ، ثم اشْتَرَى عَبْدًا آخَرَ بِعَينِ الألْفِ، فالشِّراءُ فاسِد؛ لأنَّه اشْتَرَى بمالٍ [1] تسْتَحَقُّ تَسْلِيمه في البَيعِ الأوَّلِ. وإنِ اشْتَراه في ذِمَّتِه، صَحَّ الشِّراء، والعَبْد له؛ لأنَّه اشْتَرَى في ذِمَّتِه لغيرِه بغيرِ إذْنِه في شِرَائِه فوَقَعَ له [2] . وهل يَقِفُ على إجازَةِ رَبِّ المالِ؟ على رِوايَتَين. ومَذْهَب الشافعيِّ كنَحْو ما ذَكَرْنا.

فصل: وليس للمُضارِبِ وَطْءُ أمَةِ المُضارَبَةِ [3] ، سَواءٌ ظَهَر رِبْحٌ أو لا، فإن فَعَل، فعليه المَهْرُ والتَّعْزِيرُ. وإن عَلِقَتْ منه ولم يَظْهَرْ في المالِ رِبْحٌ، فوَلَده رَقِيق؛ لأنَّها عَلِقَتْ منه في غيرِ مِلْكٍ، ولا شُبْهَةِ مِلْكٍ، ولا تَصِير أمَّ وَلَدٍ له؛ لذلك. وإن ظَهَر في المالِ رِبْح، فالوَلَدُ حُرٌّ، وتَصِيرُ أمَّ وَلَدٍ له، وعليه قِيمَتُها. ونحوَ ذلك قال سفيان،

(1) في الأصل: «بما» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) في ر 1: «من مال المضاربة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت