فهرس الكتاب

الصفحة 6891 من 15006

إلَّا بِنَقْدٍ مَعْلُومٍ، أوْ لَا يُسَافِرَ بِالْمَالِ، وَلَا يَبِيعَ إلَّا مِنْ فُلَانٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو بَلَدٍ بعَينِه، أوْ لا يبيعَ إلَّا بنَقْدٍ مَعْلُوم، أو لا يُسافِرَ بالمالِ، أو لا يَبِيعَ إلَّا مِن فُلانٍ) أو لا يَشْتَرِيَ إلَّا مِن فُلانٍ. فهذا كلُّه صَحِيحٌ، سَواءٌ كان النَّوْعُ مِمّا يَعُمُّ وُجُودُه أو لا يَعُمُّ، أو الرجلُ مِمّا يَكْثُرُ عندَه المَتاعُ أو يَقِلُّ. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وقال مالِكٌ، والشافعيُّ: إذا شَرَط أن لا يَشْتَرِيَ إلَّا مِن رجل بعَينِه، أو سِلْعَةً بعَينِها، أو ما لا يَعُمُّ وُجُودُه، كالياقُوتِ الأحْمَرِ، والخَيلِ البُلْقِ [1] ، لم يَصِحّ؛ لأنَّه يُفَوِّتُ مَقْصُودَ الشَّرِكَةِ والمُضارَبَةِ، وهو التَّقَلُّبُ وطَلَبُ الرِّبْحِ، فلم يَصِحَّ، كما لو شَرَط أن لا يَبِيعَ ويَشْتَرِيَ إلَّا بِن فلانٍ، أو أن لا يَبِيع إلَّا بمِثْلِ ما اشْتَرَى به. ولَنا، أنَّها شَرِكَة خاصَّةٌ، لا تَمْنَعُ الرِّبْحَ بالكُلِّيةِ، فصَحَّتْ، كما لو شَرَط أن لا يَتَّجِرَ إلَّا في نَوْعٍ يَعُمُّ وُجُودُه، ولأنَّه عَقْدٌ يَصِحُّ تَخْصِيصُه بنَوْعٍ،

(1) الأبلق من الخيل: ما فيه سواد وبياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت