فهرس الكتاب

الصفحة 6861 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإن كَثُر، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الاعْتِبارَ بالغالبِ في كَثِيرٍ مِن الأصُولِ. ولَنا، أنَّها مَغْشُوشَة، أشْبَهَ ما لو كان الغِشُّ أكثَر، ولأنَّ قِيمَتَها تَزِيدُ وتَنْقُصُ، أشْبَهتِ العُرُوضَ. وقَوْلُهم: الاعْتِبارُ بالغالِب. لا يَصِحّ، فإنَّ الفِضَّةَ إذا كانَتْ أقَلَّ، لم يَسْقُطْ حُكْمُها في الزَّكاةِ، وكذلك الذَّهَبُ، اللَّهُمَّ إلَّا أن يَكونَ الغِشُّ قَلِيلًا لمَصْلَحَةِ النَّقْدِ، كَيَسِيرِ الفِضَّةِ في الدِّينارِ، كالحَبَّةِ ونَحْوها، فلا اعْتِبارَ به؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، ولا يُؤثِّرُ في رِبًا ولا غيرِه. والثّانِي، أنَّ الشَّرِكَةَ تَصِحُّ بها [1] ؛ بناءً على صِحَّةِ الشَّرِكَةِ في العُرُوضِ، وقد ذَكَرْنا ذلك. وحُكْمُ النُّقْرَةِ [2] في الشَّرِكَةِ بها كالحُكْمِ في العُرُوضِ [3] ؛ لأنّ قِيمَتَها تَزِيدُ وتَنْقصُ، أشْبَهَتِ العُرُوضَ.

(1) سقط من: م. وفي ر، ق: «بهما» .

(2) النُّقرة: القطعة المذابة من الذهب والفضة.

(3) في الأصل: «القرض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت