فهرس الكتاب

الصفحة 6816 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اسْتِحْلالها، اشْتَراها ممَّن هي له في الباطِنِ، فإنِ امْتَنَع مِن بَيعِه إيّاها، رَفَع الأمْرَ إلى الحاكِمِ؛ ليَرْفُقَ به ليَبِيعَه إيّاها، ليَثْبُتَ المِلْكُ له ظاهِرًا وباطِنًا، ويَصِيرَ ما ثَبَت له في ذِمَّتِه ثَمَنًا قِصاصًا بالذي [1] أخَذَ منه الآخَرُ ظُلْمًا، فإنِ امْتَنَعَ الآخَرُ مِن البَيعِ، لم يُجْبَرْ عليه؛ لأنَّه عَقْدُ مُراضاةٍ. فإن قال له: إن كانتِ الجارِيةُ لي فقد بِعْتُكَها. أو قال المُوَكِّلُ: إن كُنْتُ أذِنْتُ لك في شِرائِها بألْفَين [2] فقد بِعْتُكَها. ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَصِحُّ. وهو قولُ القاضي، وبعضِ الشافِعيَّةِ؛ لأنَّه بَيعٌ مُعَلَّقٌ على شَرْطٍ. والثاني يَصِحُّ؛ لأنَّ هذا أمْرٌ واقِعٌ يَعْلَمان وُجُودَه، فلا يَضُرُّ [3] جَعْلُه شَرْطًا, كما لو قال: إن كانت هذه الجارِيةُ جارِيةً، فقد بعْتُكَها. وكذلك كلُّ شَرْطٍ عَلِما وُجُودَه، فإنَّه لا يُوجِبُ وُقُوفَ البَيعِ ولا شَكًّا فيه. وأمّا إن كان الوَكِيلُ اشْتَرَى في الذِّمَّةِ، ثم نَقَد الثَّمَنَ، صَحَّ الشِّراءُ، ولَزِم الوَكِيلِ في الظّاهِرِ، فأمّا في الباطِنِ، فإن كان كاذِبًا في دَعْواه فالجارِيَةُ [له؛ لأنَّه اشْتَراها في ذِمَّتِه بغيرِ أمْرِ المُوَكِّلِ، وإن كان صادِقًا فالجارِيَة] [4] لمُوَكِّلِه.

(1) في م: «بالثمن الذي» .

(2) في الأصل: «بالدين» .

(3) في م: «يصح» .

(4) سقط ش: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت