فهرس الكتاب

الصفحة 6796 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ما يُمْكِنُ شِراؤُه يَكْثُرُ، فيَكْثُرُ فيه الغَرَرُ. وإن قَدَّرَ له أكْثَرَ الثَّمَنِ وأقَلَّه، صحَّ؛ لأنَّه يَقِلُّ الغَرَرُ. وقال القاضي: إذا ذَكَر النَّوْعَ لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ الثَّمَنِ؛ لأنَّه أذِنَ [1] في أعْلاه. وعنه ما يَدُلُّ على أنَّه يَصِحُّ. فإنَّه قد رُوِيَ عنه، في مَن قال: ما اشْتَرَيتَ مِن شيءٍ فهو بينَنا. أنَّ هذا جائِزٌ، وأعْجَبَه. وهذا تَوْكِيلٌ في شِراءِ كلِّ شيءٍ، ولأنَّه إذْنٌ في التَّصَرُّفِ، فجاز مِن غيرِ تَعْيين، كالإِذنِ في التِّجارَةِ.

فصل: قد ذَكَرْنا أنَّه إذا قال: بعْ ما شِئْتَ مِن مالِي. أنَّه يَصِحُّ. وقال أصحابُ الشافعيِّ: إذا قال: بِعْ ما شِئْتَ مِن مالِي. لم يَجُزْ. وإن قال: بِعْ ما شِئْتَ مِن عَبِيدي. جاز؛ لأنَّه مَحْصُورٌ بالجِنْسِ. ولَنا، أنَّ ما جاز التَّوْكِيلُ في جَمِيعِه، جاز التَّوْكِيلُ في بَعْضِه، كعَبِيدِه [2] . وإن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا تُرْكِيًّا. أو: ثَوْبًا هَرَويًّا [3] . صَحَّ. وكذلك إن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا. أو: ثَوْبًا. لم يَذْكُرْ جنْسَه، صحَّ أيضًا. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَصِحُّ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ. ولَنا، أنه إذا [4] ذَكَرَ

(1) في الأصل: «ذكر» .

(2) سقط من: م.

(3) في م: «صرويا» .

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت