ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الأمْرَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ، أشْبَهَ ما لو وَكَّلَه في شِراءِ مَوْصُوفَةٍ. والثانِي، لا يَمْلِكُه؛ لأنَّ المُوَكِّلَ قَطَع نَظَرَه بالتَّعْيِينِ، فرُبَّما رَضِيَه على جَمِيعِ صِفاتِه. فإن قُلْنا: له الرَّدُّ. فحُكْمُه حُكْمُ غيرِ المُعَيَّنِ. وإن عَلِم عَيبَه قبل شِرائِه، فهل له شِراؤُهُ؟ يَحْتَمِلُ [1] وَجْهَين مَبْنِيَّيْن على رَدِّه إِذَا عَلِم عَيْبَه بعدَ شِرائه، إن قُلْنا: له رَدُّه. فليس له شِراؤُه؛ لأنَّ العَيبَ إذا جاز الرَّدُّ به بعدَ العَقْدِ فلأن [2] يَمْنَعَ مِن الشِّراءِ أوْلَى. وإن قُلْنا: لا يَمْلِكُ الرَّدَّ ثَمَّ [3] . فله الشِّراءُ ههُنا؛ لأن تَعْيِينَ المُوَكِّلِ قَطَع نَظَرَه واجْتِهادَه في جَوازِ الرَّدِّ، فكذلك في الشِّراءِ.
(1) في الأصل: «على» .
(2) في الأصل: «فلا» .
(3) سقط من: الأصل، ق، ر 1.