ـــــــــــــــــــــــــــــ
البَيْعَ فيهما وقَبِل ذلك منهما بلَفْظٍ واحدٍ، فقال القاضي: لا يَلْزَمُ المُوَكِّلَ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأن عَقْدَ الواحِدِ مع الاثْنَين عَفْدانِ. ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَه؛ لأنَّ القَبُولَ هو الشِّراءُ، وهو مُتَّحِدٌ والغَرَضُ لا يَخْتَلِفُ. وإنِ اشْتَراهما مِن وَكِيلِهِمَا [1] ، وعَيَّنَ ثَمَنَ كلِّ واحِدٍ منهما، مثلَ أن يقولَ: بعْتُك هَذَين العَبْدَين، هذا بمائةٍ وهذا بثَمانِين. فقال: قَبِلْتُ. احْتَمَلَ أَيضًا وَجْهَين. وإن لم يُعَيِّنِ الثَّمَنَ لكلِّ واحِدٍ، لم يَصِحَّ البَيعُ؛ لجَهالةِ الثَّمَنِ. وفيه وَجْهٌ، أنَّه يَصِحُّ، ويُقَسَّطُ [2] الثَّمَنُ على قَدْرِ قِيمَتِهما. وقد ذُكِر ذلك في تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. واللهُ أعلمُ.
(1) في م: «وكيليهما» .
(2) في الأصل: «يسقط» .