فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإن ضَلَّ عن رَحْلِه الذي فيه الماءُ، أو كان يَعْرِفُ بِئْرًا فضاعَتْ عنه، ثم وَجَدَها، فقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أن يكُونَ كالنَّاسِي. والصَّحِيحُ أنَّه لا إعادَةَ عليه. وهو قولُ الشافعيِّ، لأنَّه ليس بواجدٍ للماءِ، فيَدْخُل في عُمُومِ قولِه تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ولأنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ، بخِلافِ النّاسِي. وإن كان الماءُ مع عَبْدِه، فنَسِيَه العبدُ حتى صَلَّى سَيِّدُه، احْتَمَلَ أن يكونَ كالنّاسِي، واحْتَمَل أن لا يُعِيدَ، لأنَّ التَّفْرِيطَ مِن غيرِه. فإن صَلَّى، ثم بأن أنَّه كان بقُرْبِه بِئْرٌ أو ماءٌ، فإن كانت أعْلامُه ظاهِرَةً، فعليه الإِعادَةُ، لأنَّه مُفَرِّطٌ، وإن كانت خَفِيَّةً، وطَلَب فلم يَجِدْها، فلا إعادَةَ عليه؛ لعَدَمِ التَّفْرِيطِ. واللهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت