ـــــــــــــــــــــــــــــ
طَلاقِ نَفْسِها، ولأنَّ عِلَّةَ المَنْعِ مِن الشراءِ [1] لنَفْسِه في مَحَلِّ الاتِّفاقِ التُّهْمَةُ؛ لدَلالتِها على عَدَمِ رِضا المُوَكِّلِ بهذا التَّصَرُّفِ، وإخْراجِ هذا التَّصَرُّفِ عن عُمُومِ لَفْظِه وإرادَتِه، وقد صَرَّحَ ههُنا بالإِذْنِ فيها، فلا يَبْقَى [2] دَلالةُ الحالِ مع نَصِّه بلَفْظِه على خِلافِها. وقَوْلُهم: إِنَّه يتَضَادُّ مَقْصُودُه في البَيعِ والشِّراءِ. قُلْنا: إن عَيَّنَ المُوَكِّلُ له الثَّمَنَ فاشْتَرَى به [3] ، فقد زال مَقْصُودُ الاسْتِقْصاءِ، فإنَّه لا يُرادُ أكْثَرُ ممَّا قد [4] حَصَّلَ، وإن لم يُعَيِّنْ له الثَّمَنَ تَقَيَّدَ [5] البَيعُ بثَمَنِ المِثْلِ، كما لو باع لأجْنَبِيٍّ [6] . وقد ذَكَر أصحابُنا فيما إذا وَكَّلَ عَبْدًا يَشْتَرِي له نَفْسَه مِن سَيِّدِه وَجْهًا، أنَّه لا يَجُوزُ، فيُخَرَّجُ ههُنا مِثْلُه. والصَّحِيحُ ما قلنا، إن شاء اللهُ تعالى.
(1) في م: «المشترى» .
(2) في م: «ينفى» .
(3) سقط من: الأصل.
(4) سقط من: م.
(5) في ق: «بعقد» . وفي م: «بعيد» .
(6) في م: «الأجنبي» .