فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّ اللهَ تعالى قال: {وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [1] . وإذا اشْتَرَى مال اليَتيمِ بأكْثَرَ مِن ثَمَنِه، فقد قَرِبَه بالتي هي أحْسَنُ. ولأنَّه نائِبٌ عن الأبِ، وذلك جائِز للأبِ، فكدلك نائِبُه. ووَجْهُ الرِّوايَةِ الأولَى، أنَّ العُرْفَ في البَيعِ بَيعُ الرجلِ مِن غيرِه، فحُمِلَتِ الوَكالةُ عليه، كما لو صَرَّحَ به، ولأنَّه تَلْحَقُه التُّهْمَةُ، ويتَنَافَى الغَرَضان في بَيعِه لنَفْسِه، فلم يَجُزْ، كما لو نَهاه. والوَصِيُّ كالوَكِيلِ؛ لأنَّه يلي بَيعَ مالِ غيرِه بتَوْلِيَتِه، فَأشْبَهَ الوكيلَ، أو مُتَّهَم، فأشْبَهَ الوَكِيلَ، بل التُّهْمَة في الوَصِيِّ آكَدُ؛ لأنَّ الوَكِيلَ يُتَّهَمُ في تَرْكِ الاسْتِقْصاءِ في الثَّمَنِ لا غيرُ، والوَصِيُّ يُتَّهَمُ في ذلك، وفي أنَّه يَشْتَرى مِن مالِ اليَتيمِ ما لا حَظ لليَتِيمِ في بَيعِه،

(1) سورة الأنعام 152، والإسراء 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت