فهرس الكتاب

الصفحة 6738 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا تَبْطُلُ الوَكالةُ بالنَّوْمْ، والسُّكْرِ، والإِغْماء؛ لأنَّ ذلك لا يُخْرِجُه عن أهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ، ولا تَثْبُتُ عليه الولايَةُ، إلًّا أن يَحْصُلَ الفِسْقُ بالسُّكْرِ، فقد ذَكَرْناه مُفَصَّلًا. ولا تَبْطُلُ بالتَّعَدِّي فيما وُكِّلَ فيه، مثلَ لُبْسِ الثَّوْبَ، ورُكُوبِ الدّابَّةِ. وهذا أحَدُ الوَجْهين لأصْحابِ الشافعيِّ. والثانِي، تَبْطُلُ بذلك، لأنَّها عَقْدُ أمَانَةٍ، فبَطَلَتْ بالتَّعَدِّي، كالوَدِيعَةِ. ولنَا، أنَّه تَصَرُّفٌ بإذْنِ مُوَكِّلِه، فصَحَّ، كما لو لم يَتَعَدَّ. ويُفارِقُ الوَدِيعَةَ مِن حيثُ إنَّها أمانَة مُجَرَّدَةٌ، فنافاها التَّعَدِّي والخِيانَةُ، والوَكالةُ إذْنٌ في التَّصَرُّفِ تَضَمَّنَتِ الأمانَةَ، فإذا انْتَفَتِ الأمانَةُ بالتعدِّي، بَقِيَ الإذْنُ بحالِه. فعلى هذا، لو وَكَّلَه في بَيعِ ثَوْبٍ فلَبِسَه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت