فهرس الكتاب

الصفحة 6715 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يَصِحُّ التَّوكيلُ في الشَّهادَةِ؛ لأنَّها تَتَعلَّقُ بعَينِ الشّاهِدِ؛ لكَوْنِها خَبَرًا عمَّا رَآه أو سَمِعَه، ولا يَتَحقَّقُ هذا المَعْنَى في نائِبِه [1] ، فإنِ اسْتنابَ فيها، كان النّائِبُ شاهِدًا على شَهادَتِه؛ لكونِه يُؤَدِّي ما سَمِعَه مِن شاهِدِ الأصْلِ، وليس بوَكِيلٍ [2] . ولا يَصِحُّ في الاغْتِنامِ؛ لأنَّه متى حَضَر النّائِبُ تَعَيَّنَ عليه الجِهادُ، فكان السَّهْمُ له. ولا في الالتِقاطِ؛ لأنَّه بأخْذِه يَصِيرُ لمُلْتَقِطِه.

فصل: ويَجُوزُ التَّوْكِيلُ في المُطالبَةِ بالحُقُوقِ، وإثْباتِها، والمُحاكَمَةِ فيها، حاضِرًا كان المُوَكِّلُ أو غائِبًا، صَحِيحًا أو مَريضًا. وبه قال مالِكٌ، وابنُ أبي لَيلَى، وأبو يُوسُف، ومحمدٌ، والشافعيُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: للخَصْمِ أن يَمْتَنِعَ مِن مُحاكَمةِ الوَكِيلِ إذا كان المُوَكِّلُ حاضِرًا؛ لأنَّ حُضُورَه مَجْلِسَ الحُكْمِ [3] ومُخاصَمَتَه حَقٌّ لخَصْمِه

(1) في الأصل: «بابه» .

(2) في الأصل، ق: «توكيل» .

(3) في م: «الحاكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت