فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن وَجَدَه المُحْدِثُ الحَدَثَ الأصْغَرَ، فهل يَلْزَمُه استعمالُه؟ على وَجْهَين، أحَدُهما، يَلْزَمُه اسْتِعْمالُه. اخْتارَه القاضي، لِما ذَكَرْنا في الجُنُبِ، وكما لو كان بَعْضُ بَدَنِه صَحِيحًا، وبَعْضُه جَرِيحًا. والثاني، لا يَلْزَمُه، لأنَّ المُوالاةَ شَرْطٌ فيه، فإذا غَسَل بَعْضَ الأعْضاءِ دُونَ بعضٍ، لم يُفِدْ، بخِلافِ الجَنابَةِ. وكذلك لو وَجَد الماءَ في الجَنابَةِ، أجْزأه غَسْلُ ما لم يَغْسِلْه فقط، وفي الحَدَثِ الأصْغَرِ يَلْزَمُه اسْتِئْنافُ الطهارةِ، وفارَقَ ما إذا كان بَعْضُ أعْضائِه صَحِيحًا وبعْضُه جَرِيحًا، لأنَّ العَجْزَ ببعضِ البَدَنِ يُخالِفُ العَجْزَ ببعضِ الواجِبِ، لأنَّ مَن بَعْضُه حُرٌّ إذا مَلَك بجُزْئِه الحُرِّ رَقَبَةً لَزِمَه إعْتاقُها في كَفَّارَتِه، ولو مَلَك الحُرُّ بَعْضَ رَقَبَةٍ لم يَلْزَمْه إعْتاقُه. وللشافعيِّ قَوْلان كَهذَين. والصَّحِيح أنَّه يَلْزَمُه اسْتِعْمالُه، لِما ذَكَرْنا مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت