فهرس الكتاب

الصفحة 6687 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فأمّا أُرُوشُ جِناياتِه، وقِيَمُ مُتْلَفاتِه، فهي مُتَعَلِّقة برَقَبَةِ العَبْدِ، سَواءٌ كان مَأْذُونًا له أو لا، رِوايَةً واحِدَةً. وبه يَقُولُ أبو حَنِيفَةَ، والشافعيُّ. وكلُّ ما تَعَلَّقَ برَقَبَةِ العَبْدِ خُيِّرَ السَّيِّدُ [1] بينَ تَسْلِيمِه للبَيعِ [2] وبينَ فِدائِه، فإذا بِيعَ، وكان ثَمَنُه أقَلَّ ممّا عليه، فليس لرَبِّ الدَّينِ إلَّا ذلك؛ لأنَّ العَبْدَ هو الجانِي، فلم يَجِبْ على غَيرِه شيءٌ. وإن كان ثَمَنُه أكْثَرَ، فالفَضْلُ للسَّيِّدِ. وذَكَر القاضي أنَّ ظاهِرَ كَلامِ أحمدَ، أنَّ السَّيِّدَ لا يَرْجِعُ بالفَضْلِ. ولَعَلَّه يَذْهَبُ إلى أنَّه دَفَعَه إليه عِوَضًا عن الجِنايَةِ، فلم يَبْقَ لسَيِّدِه فيه شيءٌ، كما لو مَلَّكَه إيَّاه عِوَضًا عن الجِنايَةِ. وليس هذا صَحِيحًا؛ فإنَّ المَجْنِيَّ عليه لا يَسْتَحِقُّ أكْثَرَ مِن قَدْرِ أَرْشِ الجِنايَةِ عليه،

(1) في الأص: «المشترى» .

(2) في م: «للمبيع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت