فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واحِدٍ، بخِلافِ مَسْألَتِنا، فإنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ عَمّا لم يُصِبْه الماءُ [1] . وكلُّ ما لا يُمْكِنُ غَسْلُه مِن الصَّحِيحِ إلَّا بانْتِشارِ الماءِ إلى [الجَرِيحِ، حُكْمُه حُكْمُ الجَرِيحِ، فإِن لم يُمْكِنْه ضَبْطُه، وقَدَر أن يَسْتَنِيبَ مَن يَضْبِطُه، لَزِمَه ذلك، فإن] [2] عَجَز تَيَمَّم، وصَلَّى، وأجْزأه، لأنَّه عَجَز عن غَسْلِه، فأجْزأه التَّيَمُّم عنه، كالجَرِيحِ.

فصل: ولا يَلْزَمُه أن يَمْسَحَ على الجُرْحِ بالماءِ إذا أمْكَنَه ذلك، سَواءٌ كان مَعْصُوبًا أوْ لا. هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ. وقال ابنُ عَقِيل: نَصَّ أحمدُ في رِوايَةِ صالِحٍ، في المَجْرُوحِ إذا خاف: مَسَح مَوْضِعَ الجُرْحِ، وغَسَلَ ما حَوْلَه. لقَوْلِه - عليه السلام: «إذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [3] . لأنَّه عَجَز عن غَسْلِهَ، وقَدَر على مَسْحِه، وهو بَعْضُ

(1) سقط من: «م» .

(2) سقط من: «الأصل» .

(3) أخرجه البخاري، في: باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الاعتصام. صحيح البخاري 9/ 117. ومسلم، في: باب فرض الحج مرة في العمر، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 975. والنسائي، في: باب وجوب الحج، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 83. وابن ماجه، في: باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من المقدمة. سنن ابن ماجه 1/ 1. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 247، 258، 313، 314، 355، 448، 457، 467، 482، 495، 508.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت