فهرس الكتاب

الصفحة 6608 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والصَّدَقَةِ، وكما لا تُجْبَرُ المرأةُ على التَّزْويجِ لتَأْخُذَ المَهْرَ. والثانيةُ، يُجْبَرُ على الكَسْبِ. وهو قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، [وسَوّارٍ العَنْبَرِيِّ] [1] ، وإسحاقَ؛ لِما رُويَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - باع سُرَّقًا [2] في دَينِه، وكان سُرَّق دَخَل المَدِينَةَ وذَكَر أنَّ وراءَه مالًا، فدايَنَه النّاسُ، فرَكِبَتْه دُيُونٌ، ولم يَكُنْ وراءَه مالٌ، فسَمّاه سُرَّقًا، وباعَه بخَمْسَةِ أبْعِرَةٍ. رَواه الدّارَقُطْنِي بمَعْناه [3] مِن رِوايَةِ [مُسْلِمِ بنِ خالِدٍ الزَّنْجِيِّ] [4] ، إلَّا أنَّ فيه كَلامًا. والحُرُّ لا يُباعُ، ثَبَت أنَّه باعَ مَنافِعَه. ولأنَّ المَنافِعَ تَجْرِى مَجْرَى الأعْيانِ في صِحَّةِ العَقْدِ عليها وتَحْرِيمِ أخْذِ الزكاةِ وثُبُوتِ الغِنَى بها، فكذلك في وَفاءِ الدَّينِ منها. ولأنَّ الإِجارَةَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فجاز إجْبارُه عليه، كبَيعِ مالِه. ولأنَّها إجارةٌ لِما يَمْلِكُ إجارَتَه، فيُجْبَرُ عليها

(1) في ر، ر 1، ق، م: «وسوار والعنبري» .

(2) صحابي من جهينة، يقال إن اسمه الحباب بن أسد، شهد فتح مصر وأقام بها. مات في خلافة عثمان. الإصابة 3/ 44، 45.

(3) في: كتاب البيوع. سنن الدارقطني 3/ 61، 62. كما أخرجه البيهقي بلفظه، في: باب ما جاء في بيع الحر المفلس في دينه، من كتاب التفليس. السنن الكبرى 6/ 50.

(4) في م: «خالد بن مسلم الربحي» ، وفي الأصل، ر، ر 1، ق: «خالد بن مسلم الزنجي» . والمثبت على الصواب كما في الدارقطني. وانظر: تهذيب الكمال 27/ 508 - 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت