فهرس الكتاب

الصفحة 6564 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَسْألَتِنا الأصْلُ أنَّ هذا الطَّلْعَ قد تَعَلَّقَتْ حُقُوقُهم به؛ لكَوْنِه في يَدِ غَرِيمِهِم [1] ، ومُتَّصِلًا بنَخْلِه، والبائِعُ يَدَّعِي ما يُزِيلُ حُقُوقَهم عنه، فأشْبَهَ سائِرَ أعْيانِ مالِه، ويَحْلِفُون على نَفْي العِلْمِ؛ لأنَّه يَمِينٌ على فِعْل غيرِهم، فكانت على نَفْي [2] العِلْمِ، كيَمِينِ الوارِثِ على نَفْي الدَّين على المَيِّتِ. ولو أقَرَّ المُفْلِسُ بعَين مِن أعْيانِ مالِه لأجْنَبيٍّ أو لبعضِ الغُرَماءِ، فأنْكَرَ الباقُون، فالقولُ قَوْلُهم، وعليهم اليَمِينُ أنَّهُم لا يَعْلَمُون ذلك. ومِثْلُه لو أقَرُّ بغَرِيمٍ آخَرَ يَسْتَحِقُّ مُشارَكَتَهم فأنْكَرُوه، حَلَفُوا أيضًا على نَفْي العِلْمِ؛ لذلك. وإن أقَرَّ بعِتْقِ عَبْدِه، انْبَنَى على صِحَّةِ عِتْقِ المُفْلِسِ؛ فإن قُلْنَا: يَصِحُّ عِتْقُه. صَحَّ إقْرارُه، وعَتَق؛ لأنَّ مَن مَلَك شيئًا مَلَك الإقْرارَ به. وإنْ قُلْنا: لا يَصِحُّ عِتْقُه. لم يُقْبَلْ إقْرارُه، وعلى الغُرَماءِ اليَمِينُ أنَّهم لا يَعْلَمُون ذلك. وكلُّ مَوْضِع قُلْنا: على الغُرَماءِ اليمِينُ. فهي على جَمِيعِهم، فإن حَلَفُوا، وإلَّا قُضِيَ للمُدَّعِي، إلَّا أن نَقُولَ برَدِّ اليَمِينِ على المُدَّعِي، فيَحْلِفُ ويَسْتَحِقُّ. وإن حَلَف بَعْضُهم دُونَ بعضٍ، أخَذَ الحالِفُ نَصِيبَه، وحُكْمُ النّاكِلَ على ما ذَكَرْناه.

فصل: وإن أقَرَّ المُفْلِسُ أنَّه أعْتَقَ عَبْدَه منذُ سَنَةٍ، وكان العَبْدُ قد اكْتَسَبَ بعدَ ذلك مالًا وأَنْكَرَ الغُرَماءُ، فإن قُلْنا: لا يُقْبَلُ إقْرارُه. حَلَفُوا، واسْتَحَقُّوا العَبْدَ وكَسْبَه. وإن قُلْنا: يُقْبَلُ إقْرارُه. لم يُقْبَلْ في

(1) في الأصل، ر 1: «غيرهم» .

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت