فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإنِ اشْتَرَى زَيتًا فخَلَطَه بزَيتٍ آخَرَ، أو قَمْحًا فخَلَطَه بما لا يُمْكِنُ تَمْيِيزُه منه، سَقَط حَقُّ الرُّجُوعِ. وقال مالِكٌ: يَأْخُذُ أْرْشَه. وقال الشافعيُّ: إن خَلَطَه بمِثْلِه أو دُونِه، لم يَسْقُطِ الرُّجُوعُ، وله أن يَأْخُذَ مَتاعَه بالكَيلِ أو الوَزْنِ. وإن خَلَطَه بأجْوَدَ منه، ففيه قَوْلان؛ أحَدُهما، يَسْقُطُ حَقُّه. قال الشافعيُّ: وبه أقولُ. واحْتَجُّوا بأنَّ عَينَ مالِه مَوْجُودَة مِن طَرِيقِ الحُكْمِ، فكان له الرُّجُوعُ، كما لو كانت مُنْفَرِدَةً، ولأنَّه ليس فيه [1] أكْثَرُ مِن اخْتِلاطِ مالِه بغيرِه، فلم يمْنَعِ الرُّجُوعَ، كما لو اشْتَرَى ثَوْبًا فصَبَغَه، أو سَويقًا فَلَتَّه. ولَنا، أنَّه لم يَجِدْ عَينَ مالِه، فلم يَكُنْ له الرُّجُوعُ، كما لو تَلِفَتْ، ولأنَّ ما يَأْخُذُه [مِن غيرِ مالِه، إنَّما يَأْخُذُه] [2] عِوَضًا عن مالِه، فلم يَخْتَصَّ به دُونَ الغُرَماءِ، كما لو تَلِفَ مالُه. وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أدرَكَ مَتَاعَهُ بعَينِه» [3] . أي مَن قَدَر عليه وتَمَكَّنَ مِن أخْذِه مِن المُفْلِسِ،

(1) في م: «له» .

(2) سقط من: م.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت