فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن كان حَبًّا فصار زَرْعًا، أو بالعَكْسِ، أو نَوًى فنَبَتَ شَجَرًا، أو بَيضًا فصار فِراخًا، سَقَط الرُّجُوعُ. وقال القاضي: لا يَسْقُطُ. وهو أحَدُ الوَجْهَين لأصْحابِ الشافعيِّ المَنْصُوصِ [عليه منهما] [1] ؛ لأنَّ الزَّرْعَ نَفْسُ الحَبِّ، والفَرْخَ نَفْسُ البَيضَةِ. ولَنا، أنَّه لم يَجِدْ عَينَ مالِه، فلم يَرْجِعْ، كما لو أتْلَفَه مُتْلِفٌ فأَخذَ قِيمَتَه. ولأنَّ الحَبَّ أعْيانٌ ابْتَدَأها اللهُ تعالى، لم تَكُنْ مَوْجُودَةً عندَ البَيعِ، وكذلك أعْيانُ الزَّرْعِ والفَرْخِ. ولو اسْتَأْجَرَ أرْضًا، واشْتَرَى بَذرًا وماءً، فزَرَعَ وسَقَى واسْتَحْصَدَ، وأفْلَسَ، فالمُؤْجِرُ وبائِعُ البَذْرِ والماءِ غُرَماءُ، لا حَقَّ لهم في الرُّجُوعِ؛ لأنَّهُم لم يَجِدُوا أعْيانَ أمْوالِهم. وعلى قولِ مَن قال: له الرُّجُوعُ في الزَّرْعِ. تكونُ عليه غَرامَةُ الأُجْرَةِ وثَمَنُ الماءِ، أو قِيمَةُ ذلك.

(1) في م: «عليهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت