فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: إذا وَجَد الخائِفُ مِن العَطَشِ ماءً طاهِرًا، وماءً نَجِسًا، يَكْفِيه أحَدُهما لشُرْبِه، فإنَّه يَحْبِسُ الطّاهِرَ لشُرْبِه، ويُرِيقُ النَّجِسَ إنِ اسْتَغْنَى عنه. وقال القاضي: يَتَوَضَّأُ بالطّاهِرِ، ويَحْبِسُ النَّجسَ لشُرْبِه؛ لأنَّه وَجَدَ ماءً طاهِرًا يَسْتَغْنِي عن شُرْبِه، أشْبَهَ ما لو كان الكلَّ طاهِرًا. ولنا، أنَّه لا يَقْدِرُ على ما يَجُوزُ شُرْبُه والوُضُوءُ به إلَّا الطّاهِرَ، فجازَ له حَبْسُه لشُرْبِه، كما لو انْفَرَدَ. وإن وَجَدهُما وهو عَطْشانُ، شَرِب الطّاهِرَ، وأراقَ النَّجِسَ إذا اسْتَغْنَى عنه، سَواءٌ كان في الوَقْتِ أو قبلَه. وقال بَعْضُ الشّافِعِيَّةِ: إن كان في الوَقْتِ شَرِب النَّجسَ؛ لأنَّ الطّاهِرَ مُسْتَحِقٌّ للطهارةِ، فهو كالمَعْدُومِ. ولا يَصِحُّ، لَأنَّ شُرْبَ النَّجِسِ حَرامٌ، وإنَّما يَصِيرُ الطّاهِرُ مُسْتَحِقًّا. للطهارةِ إذا اسْتَغْنَى عن شُرْبِه، وهذا غَيرُ مُسْتَغْنٍ عن شُرْبِه، فوُجُودُ النَّجِسِ كعَدَمِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت