فهرس الكتاب

الصفحة 6467 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ضَرَرَ ولا ضِرَارَ [1] ». وإن كان لا يَضُرُّ به إلَّا أنَّ به عنه غِنًى لإِمْكانِ وَضْعِه على غيرِه، فقال أكثرُ أصْحابِنا: لا يَجُوزُ أيضًا. وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ؛ لأنَّه انْتِفاعٌ بمِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه مِن غيرِ ضَرُورَةٍ، فلم يَجُزْ، كبِناءِ حائِطٍ عليه. واخْتارَ ابنُ عَقِيل جَوازَه؛ لِما روَى أبو هُرَيرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَمْنَع أحَدُكُم جَارَهُ أنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِهِ» . مُتَّفَق عليه [2] . ولأنَّ ما أُبِيحَ للحاجَةِ العامَّةِ لم يُعْتَبَرْ فيه حَقِيقَةُ الحاجَةِ، كالشُّفْعةِ، والفَسْخِ بالخِيارِ أو بالعَيبِ، واتِّخاذِ الكَلْبِ للصَّيدِ، وإباحَةِ السَّلَمِ، ورُخَصِ السَّفَرِ، وغيرِ ذلك. فأمّا إن دَعَتِ

(1) في ر، ق: «إضرار» .

والحديث تقدم تخريجه في 6/ 368.

(2) أخرجه البخاري، في: باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره، من كتاب المظالم، وفي: باب الشرب من فم السقاء، من كتاب الأشربة. صحيح البخاري 3/ 173، 7/ 145. ومسلم، في: باب غرز الخشب في جدار الجار، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1230.

كما أخرجه أبو داود، في: باب أبواب من القضاء، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود 2/ 283. والترمذي، في: باب في الرجل يضع على حائط خشبا، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 105. وابن ماجه، في: باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره، من كتاب الأحكام. سنن ابن ماجه 2/ 783. والإمام مالك، في: باب القضاء في المرفق، من كتاب الأقضية. الموطأ 2/ 745. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 240، 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت