فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 15006

فَصْلٌ: يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنِ الْقِصَاصِ بِدِيَاتٍ وَبِكُلِّ مَا يَثْبُتُ مَهْرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على إجازَتِه، كما قُلْنا في مَن اشْتَرَى لغيرِه شيئًا بغير إذْنِه بثَمَن في ذِمَّتِه، فإن أجازَه مَلَكَه وإلَّا لَزِم مَن اشْتَراه. وإن قال الأجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعِي: قد عَرَفَ المُدَّعَى عليه صِحَّةَ دَعْواك، وهو يَسْألك أن تُصالِحَه عنه، وقد وَكَّلَنِي في المُصالحةِ عنه. صَحَّ، وكان الحُكمُ كما ذَكرُوه؛ لأنّه ها هُنا لم يَمْتَنِعْ مِن أدائِه، بل اعْتَرَفَ به، وصالحَ عليه، مع بَذْلِه له [1] ، فأشبَهَ ما لو لم يَجْحَدْه.

فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه الله: (يَصِحُّ الصُّلْحُ عن القِصاصِ بدِيَاتٍ وبكلِّ ما يَثْبُتُ مَهْرًا) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الصُّلْحَ يَجُوزُ عن كلِّ ما يَجُوزُ أخْذُ العِوَضِ عنه، سواءٌ كان ممّا يجوزُ بَيعُه أو لا يجوزُ، فيَصِحُّ عن دَمِ العَمْدِ، وسُكْنَى الدّارِ، وعَيبِ المَبِيعِ. ومتى صالحَ عمّا يُوجِبُ القِصاصَ بأكثر مِن دِيته أو أقَلَّ، جاز. وقد رُوِيَ أن الحسنَ والحسينَ

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت