فهرس الكتاب

الصفحة 6377 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المشْتَرِي البائِعَ بالثَّمَنِ، فقد بَرِئَ المُحالُ عليه؛ لأنَّه قَبَض منه بإذْنِه، ويَرْجِعُ المُشْتَرِي على البائِعِ. فإن كان ذلك قبلَ القَبْضِ، فقال القاضِي: تَبْطُلُ الحَوالةُ، ويَعُودُ المُشْتَرِي إلى ذِمَّةِ المُحالِ عليه، ويَبْرَأُ البائِعُ، فلا يَبْقَى له دَينٌ ولا عليه؛ لأنَّ الحَوالةَ بالثَّمَنِ، وقد سَقَط بالفَسْخِ، فيَجِبُ أن تَبْطلَ الحَوالة لذَهابِ حَقِّه مِن المالِ المحالِ به. وقال أبو الخَطّابِ: لا تَبْطُلُ، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ المُشْتَرِيَ عَوَّضَ البائِعَ عمّا في ذِمَّتِه ما له في ذِمَّةِ المحالِ عليه، ونَقَل حَقَّه إليه نَقْلًا صَحِيحًا، وبَرِئَ مِن الثَّمَنِ، وبَرِئَ المُحالُ عليه مِن دَينِ المُشْتَرى، فلم يَبْطُلْ ذلك بفَسْخِ العَقْدِ الأوَّلِ، كما لو أعْطاه بالثَّمَنِ ثَوْبًا وسَلَّمَه إليه، ثم فَسَخ العَقْدَ، لم يَرْجِعْ بالثَّوْبِ، كذا ههُنا. فإن قُلْنا ببُطْلانِ الحَوالةِ، رَجَع المُحِيلُ على المُحالِ عليه بدَينِه، ولم يَبْقَ [1] بينَهما وبينَ البائِعِ مُعامَلَةٌ. وإن قُلْنا: لا تَبْطُلُ.

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت