ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالثَّمَنِ والضمانِ. فإذا تَكَفَّلَ حالا، كان له مُطالبَتُه بإحضارِه، فإن أحضَرَه وهناك يَد حائِلَة ظالِمَة، لم يَبْرا منه، ولم يَلْزَمِ المَكْفُولَ له تَسَلُّمُه [1] ؛ لأنَّه لا يَحصُلُ له غَرَضُه. كان لم تَكُنْ يد حائِلَة، لزِمَه قَبُولُه، فإن قَبِلَه بَرِئ مِن الكَفالةِ. وقال ابنُ أبي مُوسَى: لا يَبْرأ حتى يَقُولَ: قد بَرِئْتُ إليك منه. أو: قد سَلمتُه إليك. أو: قد أخْرَجْتُ نَفْسِي مِن كَفالتِه. والصحيحُ الأوّلُ؛ لأنّه عَقْد على عَمَلٍ، فبَرِئ منه بالعَمَلِ المَعقُودِ عليه، كالإجارَةِ. فإنِ امتَنَعَ مِن تَسَلُّمِه [2] بَرِئ؛ لأَنه أحضَرَ ما يَجِبُ تَسْلِيمُه عندَ غَرِيمِه، وطَلَب منه تَسَلُّمَه [3] على وَجْهٍ لا ضَرَرَ في قَبْضِه، فبَرِئ منه، كالمُسْلَمِ فيه. وقال بعضُ أصحابِنا: إذا امتَنَعَ مِن تَسَلمِه، أشْهدَ على امتِناعِه رَجُلَين، وبَرِئ؛ لأَنه فَعَل ما وَقَع العَقْدُ على
(1) في الأصل، في: «تسليمه» .
(2) في الأصل: «تسليمه» .
(3) في الأصل، ر 1: «تسليمه» .