فهرس الكتاب

الصفحة 6311 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَرْجِعُ عليه، سواءٌ قال: اضْمَنْ عَنِّي. أو: أَدِّ عَنِّي. أو أَطْلَقَ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ. وقال أبو حنيفةَ، ومحمدٌ: إن قال: اضْمَنْ عَنِّي، وانْقُدْ عَنِّي. رَجَعَ عليه. وإن قال: انْقُدْ هذا. لم يَرْجعْ، إلَّا أن يَكُونَ مُخالِطًا له، يَسْتَقْرِضُ منه ويُوْدِعُ عندَه؛ لأنَّ قَوْلَه اضْمَنْ عَنّى، وانْقُدْ عَنِّي. إقْرارٌ منه بالحَقِّ. وإذا أطْلَقَ ذلك (1) ، صار كأنه قال: هبْ لي هذا. أو تَطَوَّعَ عليه [1] . وإذا كان مُخالِطًا له، رَجَع اسْتِحْسانًا؛ لأنَّه قد يَأْمُرُ مُخالِطَهُ بالنَّقْدِ عنه. ولَنا، أنَّه ضَمِن ودَفع بأمْرِه، فأشْبَهَ ما لو كان مُخالِطًا له، أو قال: اضْمَنْ عَنِّي. وما ذَكَراه ليس بصَحِيحٍ؛ لأنَّه إذا أمَرَه بالضَّمانِ لا يَكُونُ إلَّا لِما هو عليه، وأمْرُه بالنَّقْدِ بعدَ ذلك يَنْصَرِفُ إلى ما ضَمِنَه، بدَلِيلِ المُخالِطِ [2] له، فيَجِبُ

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل، ر 1، م: «المخالطة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت