فهرس الكتاب

الصفحة 6299 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ضَمِن الجُمْلَةَ، فإذا خَرَج بعضُه مُسْتَحَقًّا، لَزِمَه بعضُ ما ضَمِنَه. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه يَصِحُّ ضَمانُ العُهْدةِ عن البائِعِ للمُشْتَري قبلَ قَبْضِ الثَّمَنِ وبعدَه. وقال الشافعيُّ: إنَّما يَصِحُّ بعدَ القَبْضِ، لأنَّه قبلَ القَبْضِ لو خَرَج مُسْتَحَقًّا، لم يَجِبْ على البائِعِ شيءٌ. وهذا يَنْبَنِي على ضَمانِ ما لم يَجِبْ إذا كان مُفْضِيًا إلى الوُجُوبِ، كالجَعالةِ، وسَنَذْكُرُها.

وألْفاظُ ضَمانِ العُهْدَةِ [1] قَوْلُه: ضَمِنْتُ عُهْدَتَه. أو: ثَمَنَه. أو: دَرَكَه. أو يَقُولُ للمُشْتَرِي: ضَمِنْتُ خَلاصَكَ منه. أو: متى خَرَج المَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فقد ضَمِنْتُ لك الثَّمَنَ. وحُكِيَ عن أبي يُوسُفَ أنَّه إذا قال: ضَمِنْتُ [2] عُهْدَتَه. أو: ضَمِنْتُ لك العُهْدَةَ. لم يَصِحَّ، لأنَّ العُهْدَةَ الصَّكُّ بالابْتِياعِ، كذا فَسَّرَه أهْلُ اللُّغةِ، فلا يَصِحُّ ضَمانُه للمُشْتَرِي؛ لأنَّه مِلْكُه. وليس بِصَحيحٍ؛ لأنَّ العُهْدةَ في العُرْفِ عِبارَةٌ عن الدَّرَكِ

(1) في ق، م: «عهدة المبيع» .

(2) بعده في الأصل: «لك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت