فهرس الكتاب

الصفحة 6288 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثّانِي، يَصِحُّ؛ لأنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما. فأمّا المَرِيضُ، فإن كان مَرَضُه غيرَ مَخُوفٍ، أو لم يَتَّصِلْ به المَوْتُ، فهو كالصَّحِيحِ، وإن كان مَرَضَ المَوْتِ المَخُوفَ، فحُكْمُ ضَمانِه حُكْمُ تبَرُّعِه، يُحْسَبُ مِن ثُلُثِه؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بالْتِزامِ مالٍ لا يَلْزَمُه، ولم يَأْخُذْ عنه عِوَضًا، أشْبَهَ الهِبَةَ. وإذا فُهِمَتْ إشارَةُ الأَخْرَسِ، صَحَّ ضَمانُه؛ لأنَّه يَصِحُّ بَيعُه وإقْرارُه وتَبَرُّعُه، أشْبَهَ النّاطِقَ [1] ، ولا يَثْبُتُ الضَّمانُ بكِتابَتِه مُنْفَرِدَةً عن إشارَةٍ يُفْهَمُ بها أنَّه قَصَد الضَّمانَ؛ لأنَّه قد يَكْتُبُ عَبَثًا أو تَجْرِبَةَ قَلَمٍ [2] ، فلم [3] يَثْبُتِ الضَّمانُ به مع الاحْتِمالِ. ومَن لا تُفْهَمُ إشْارَتُه، لا يَصِحُّ ضَمانُه؛ لأنَّه لا يَدْرِي بضَمانِه، وكذلك سائِرُ تَصَرُّفاتِه.

(1) في م: «الباطن» .

(2) زيادة من: م.

(3) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت