ـــــــــــــــــــــــــــــ
والعُمْرَةِ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ [1] : المُغْتَسِلُ [مِن الجَنابَةِ إِذا لم يَتَوَضَّأ، وعَمَّ جَمِيعَ بَدَنِه، فقد أدَّى ما عليه؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما افْتَرَضَ على الجُنُبِ الغُسْلَ] [2] مِن الجَنابَةِ، دونَ الوُضُوءِ، بقولِه: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [3] . وهو إجْماعٌ لا خِلافَ فيه بينَ العلماء، إلَّا أنَّهُم أجْمَعُوا على اسْتِحْبابِ الوُضُوءِ قبلَ الغُسْلِ تَأسِّيًا برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد رَوَتْ عائِشَةُ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يَتَوَضَّأ بعدَ الغُسْلِ مِن الجَنابَةِ. رَواه الإِمامُ أحمدُ والترمِذِي [4] .
(1) انظر: الاستذكار 1/ 327، 328.
(2) سقط من: «الأصل» .
(3) سورة المائدة 6.
(4) أخرجه الترمذي، في: باب في الوضوء بعد الغسل، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 162. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 68، 192، 253، 258. كما أخرجه النسائي، في: باب ترك الوضوء من بعد الغسل، من كتاب الطهارة، وفي الباب نفسه، من كتاب الغسل. المجتبى 1/ 113، 171. وابن ماجه، في: باب في الوضوء بعد الغسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 191.