فهرس الكتاب

الصفحة 6160 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حامِلٌ بحُرٍّ، فإذا وَلَدَتْ، لم يَجزْ بَيعها حتَّى تَسْقِيَ ولَدَها اللِّبَأ، ثم إن وَجَد مَن يرْضِعه، بِيعَتْ، وإلَّا ترِكَتْ حتَّى تُرْضِعَه، ثم يباعُ منها بقَدْرِ الدَّينِ، وَيَثْبت للباقِي حكْم الاسْتِيلادِ، فإذا مات الراهِن عَتَق. وإن رَجَع هذا [1] المَبِيع إلى الرَّاهِنِ ببَيعٍ أو غيرِه، أو بِيعَ جَمِيعها ثم رَجَعَتْ إليه، ثَبَت لها حكْم الاسْتِيلادِ. وقال مالكٌ: إن كانت الأمَةُ تَخرج إلى الرَّاهِنِ وتَأتيه، خَرَجَتْ مِن الرَّهْنِ، وإن تَسَوَّرَ عليها، أخَذَ وَلَدَها، وبِيعَتْ. ولَنا، أنَّ هذه أمُّ وَلَدٍ، فلم يَثْبتْ فيها حكْمُ الرَّهْنِ، كما لو كان الوَطْء سابِقًا على الرَّهْنِ، أو نَقولُ: مَعْنًى ينافِي الرَّهْنَ في ابْتِدائِه، فنافاه في دَوامِه، كالحرِّيَّةِ.

فصل: فإن كان الوَطْء بإذْنِ المرْتَهِنِ، خَرَجَتْ مِن الرَّهْنِ، ولا شيءَ للمرْتَهِنِ؛ لأنَّه أذِنَ في سَبَبِ ما ينافِي حَقَّه، فكان إذنًا فيه. ولا نَعْلَم في هذا خِلافًا. وإن لم تَحْبَلْ، فهي رَهْنٌ بحالِها. فإن قِيلَ: إنَّما أذِنَ في الوَطْء، ولم يَأذَنْ في الإِحْبالِ. قُلْنا: الوَطْء هو المُفْضِي إلى الإِحْبالِ، ولا يَقِف ذلك على اخْتِيَارِه، فالإِذْنُ في سَبَبِه إذْن فيه. فإن أذِنَ ثم رَجَع،

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت