فهرس الكتاب

الصفحة 6130 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في اللُّزُوم) لا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إلَّا بالقَبْضِ، ويَكُونُ قبلَ القَبْضِ رَهْنًا جائِزًا، يَجُوزُ للرّاهِنِ فَسْخُه. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشَّافعيُّ. وسَواءٌ في ذلك المَكِيلُ والمَوْزُونُ وغيرُه. وقال بعضُ أصْحابِنا: في غيرِ المَكِيلِ والمَوْزُونِ رِوايَةٌ أخْرَى، أنَّه يَلْزَمُ بمُجَرَّدِ العَقْدِ، كالبَيعِ. وقد نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ المَيمُونِيِّ. وقال مالِكٌ: يَلْزَمُ الرَّهْنُ بمُجَرَّدِ العَقْدِ قبلَ القَبْضِ؛ لأنَّه عَقْدٌ يَلْزَمُ بالقَبْضِ، فلَزِمَ قبلَه، كالبَيعِ. ووَجْهُ الأولَى قَوْلُه تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [1] . وَصَفَها بكَوْنِها مَقْبُوضَةً، ولأنَّه عَقْدُ إرْفاقٍ يَفْتَقِرُ إلى القَبُولِ، فافْتَقَرَ إلى القَبْضِ، كالقَرْضِ، ولأنَّه رَهْنٌ لم يُقْبَضْ، فلا يَلْزَمُ إقْباضُه، كما لو مات الرّاهِنُ. فعلى هذا، إن تَصَرَّفَ

(1) سورة البقرة 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت