فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: إذا بَقِيَتْ لُمْعَةٌ مِن جَسَدِه لم يُصِبْها الماءُ، فمَسَحَها بيَدِه أو بشَعَرِه، أو عَصَر شَعَرَه عليها، فقد اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ فيه عن أحمدَ؛ فرُوِيَ أنَّه سُئِل عن حديثِ العَلاءِ بنِ زِيادٍ [1] ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اغْتَسَلَ، فرَأى لُمْعَةً لم يُصِبْها الماءُ فدَلَكَها بشَعَرِه. قال: نعم، آخُذُ به [2] . [ورُوي عن علي] [3] ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنِّي اغْتَسَلْتُ مِن الجَنابَةِ، وصَلَّيتُ الفَجْرَ، ثم أصْبَحْتُ فرَأيتُ قَدْرَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ لم يُصِبْه ماءٌ. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لو كنت مَسَحْتَ عَلَيهِ بِيَدِكَ، أجْزَأكَ» . رَواه ابنُ ماجه [4] . ورُوي عن أحمدَ أنَّه قال: يَأخُذُ لها ماءً جَدِيدًا، فيه حَدِيثٌ لا يَثْبُتُ بعَصْرِ شَعَرِه. وذُكِرَ له حديثُ ابنِ عباس؛ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَصَر لِمَّتَه على لُمْعَةٍ كانت في جَسَدِه [5] . فضَعَّفَه، ولم يُصَحِّحْه. قال

(1) أبو نصر العلاء بن زياد بن مطر العدوي البصري، أرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان من عُبَّاد أهل البصرة وقرائهم، توفي سنة أربع وتسعين. تهذيب التهذيب 8/ 181، 182.

(2) أخرجه ابن ماجه، في: باب من اغتسل من الجنابة فبقى من جسده لمعة لم يصبها الماء كيف يصنع؛ من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 217. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 243.

(3) في م: «وروى على» .

(4) في الموضع السابق، 1/ 218.

(5) أخرجه ابن ماجه في الموضع السابق، 1/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت