فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال حَنْبَلٌ: سألتُ أحمدَ عَمَّن اغْتَسَل وعليه خاتَمٌ ضَيِّقٌ؟ قال: يَغْسِلُ مَوْضِعَ الخاتَمِ. قلتُ: فإن جَفَّ غُسْلُه؛ قال: يَغْسِلُه، ليس هو بمَنْزِلَةِ الوُضُوءِ. قلتُ: فإن صَلَّى، ثم ذَكَر؛ قال: يَغْسِلُ مَوْضِعَه، ثم يُعِيدُ الصلاةَ. وهذا قَوْلُ أكثرِ أهلِ العلمِ. وقال رَبِيعَةُ: مَن تَعَمَّدَ ذلك أعادَ الغُسْلَ. وهو قولُ اللَّيثِ. واخْتَلَفَ فيه عن مالكٍ. وفيه وَجْهٌ لأصحابِ الشافعيِّ قِياسًا على الوُضُوءِ. وذَكَر الشيخُ أبو الفَرَجِ في «الإِيضاحِ» ، أنَّه شَرْطٌ. والأوْلَى قولُ الجُمْهُور؛ لأنَّها طهارةٌ لا تَرْتيِبَ فيها، فلم تَجِبْ فيها مُوالاةٌ، كغَسْلِ النَّجاسَةِ. فعلى هذا تَكُونُ واجِباتُ الغُسْلِ شَيئَين؛ النيةَ، وتَعْمِيمَ البَدَنِ بالغَسْلِ، وقد ذَكَرْنا الاخْتِلافَ في التَّسْمِيَةِ فيما مَضَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت