ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحائِطَ مَرَّتَين أو ثلاثًا، ثم تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَل وَجْهَه وذِراعَيه، ثم أفاضَ على رأسه، ثم غَسَل جَسَدَه، فأتَيتُه بالمنْدِيلِ فلم يُرِدْها، وجَعَل يَنْفُضُ الماءَ بيَدَيه. مُتَّفقٌ عليه [1] . وفي رِواية للبخارِيِّ: ثم تَنَحَّى فغَسَلَ قَدَمَيه. ففي هَذَين الحَدِيثَين كَثِيرٌ مِن الخِصالِ المُسَمّاةِ. والبدايَةُ بشِقِّه الأْيمَنِ؛ لأنَّه قد رُوِيَ في حَدِيثٍ عن عائِشَةَ؛ كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا اغْتَسَل مِن الجَنابَةِ، دَعا بشيءٍ نَحْوَ الحِلابِ [2] فأخَذَ بكَفَّيه، بَدَأ بشِقِّ رأسه الأْيمَنِ، ثم الأْيسَرِ، ثم أخَذَ بكَفَّيه، فقال بهما على رأسه. مُتَّفَقٌ
(1) أخرجه البخاري، في: باب من توضأ في الجنابة، ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى، وباب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة، من كتاب الغسل. صحيح البخاري 1/ 77. ومسلم، في: باب صفة غسل الجنابة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 254. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 311. والنسائي، في: باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه، من كتاب الطهارة، وفي: باب مسح اليد بالأرض بعد غسل الفرج، من كتاب الغسل. المجتبى 1/ 113، 168. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، من باب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 190. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 335.
(2) الحلاب: إناء يحلب فيه، يسع قدر حلبة الناقة.