فهرس الكتاب

الصفحة 5895 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والأوْزَاعِيُّ: هي للبائِعِ [في الحالينِ] [1] ؛ لأنه نماءٌ له حَدٌّ، فلم يتْبَعْ أصْلهُ [في البَيع] (1) ، كالزَّرعِ في الأرضِ. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤبَّرَ، فثَمَرَتُها للَّذي بَاعَها، إلَّا أنْ يَشتَرِطَ المُبْتَاعُ» . مُتَّفَقٌ عليه [2] . وهذا صَرِيحٌ في رَدِّ قَوْلِ ابنِ أبي لَيلَى، وحُجَّةٌ على أبي حَنِيفَةَ، والأوْزَاعِيِّ بمَفْهُومِه؛ لأنه جَعَلَ التَّأبِيرَ حَدًّا لمِلْكِ البائِعِ للثَّمَرَة، فيكونُ ما قَبْلَه للمُشْتَرِي، وإلَّا لم يكُنْ حَدًّا، ولا كان التَّأبِيرُ مُفِيدًا. ولأنه نماءٌ كامِنٌ، لظُهُورِه غايَةٌ، فكانَ تابِعًا لأصْلِه قبلَ ظُهُورِه [وغيرَ تابع له بعد ظُهورِ] (8) ، كالحَمْلِ في الحَيَوانِ، فأمّا الأغْصَانُ، فإنّها تَدْخُلُ في اسمِ النَّخْلِ، وليس لانْفِصالِها غايَةٌ، والزَّرْعُ ليس من نماءِ الأرْضِ، وإنَّما هو مُودَعٌ فيها.

(1) سقط من: م.

(2) تقدم تخريجه في 11/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت