ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وفي اللَّبَن رِوَايَتَانِ؛ إحْداهُما، هو جِنْسٌ واحِدٌ؛ لما ذَكَرنا في اللَّحْمِ. والثانِيَةُ، هو أجنَاسٌ باخْتِلَافِ أُصُولِه، كاللَّحْمِ. وهذا مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ. وقال مالِكٌ: لَبَنُ الأَنْعَامِ كُلِّها جِنْسٌ واحِدٌ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: لَبَنُ البَقَرِ الأهْلِيَّةِ والوَحْشِيَّةِ جِنْسٌ واحِدٌ على الرِّوَايَاتِ كُلِّها، لأنَّ اسْمَ البَقَرِ يَشْمَلُهُمَا [1] . ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ لَحْمَهما جِنْسانِ، فكان لَبَنُهما جِنْسَينِ، كالإِبِلِ والبَقَرِ. ويَجُوزُ بَيعُ اللَّبَنِ بغَيرِ جِنْسِه مُتَفاضِلًا،
(1) في ر 1، م: «يشملها» .