فهرس الكتاب

الصفحة 5772 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا الذي ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وهو قَوْلُ أبِي ثَوْرٍ، وأحَدُ قَوْلَي الشّافِعِيِّ. وأنْكَرَ القاضِي أبو يَعْلَى كونَ هذه رِوايَةً عن أحمدَ، وقال: الأنْعَامُ والوَحْشُ والطَّيرُ ودَوابُّ الماءِ أجْنَاسٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فيها، رِوَايَةً واحِدةً، وإنَّما في اللَّحْمِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُما، أنّه أرْبَعَةُ أجْنَاسٍ، كما ذَكَرْنَا. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، إلَّا أنّه يَجْعَلُ [1] الأنْعَامَ والوَحْشَ جِنْسًا وَاحِدًا فيكونُ عندَه ثَلاثةُ أصْنَافٍ. ورُوِيَ عنه، أنّه أجْنَاسٌ باخْتِلافِ أُصُولِه. وهو قول أبي حَنِيفَةَ، وأحَدُ قَوْلَي الشافِعِيِّ. وهي أصَحُّ؛ لأنها فُرُوعُ أُصُولٍ هي أجنَاسٌ، فكانت أجْنَاسًا، كالأدقَّةِ، والأخبَازِ. وهذا اخْتِيارُ ابنِ عَقِيلٍ. وعنه في اللَّحْمِ، أنّه أرْبَعَةُ أجْنَاس على ما ذَكَرْنَا. وهذا اخْتِيَارُ القَاضِي، واحْتَجَّ بأن لَحْمَ هذه الحَيَواناتِ تَخْتَلِفُ المَنْفَعَةُ بها، والقَصْدُ إلى أكْلِها، فكانت أجْنَاسًا. قال شيخُنا [2] : وهذا ضَعِيفٌ؛ لأنَّ كَوْنَها أجْنَاسًا لا يُوجِبُ حَصْرَها في أرْبَعَةِ أجْنَاس، ولا نَظيرَ لهذا فيُقاسُ عليه. والصَّحِيحُ، أنّه أجْنَاسٌ باخْتِلافِ أُصُولِه. ووَجْهُ

(1) في م: «يحتمل أن» .

(2) في: المغني 6/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت