فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرِّبَا فيما تَجِبُ فيه الزَّكَاةُ دونَ غَيرِه. وقال ابنُ سِيرِينَ: في الجِنْسِ الواحِدِ. وهذا القَوْلُ لا يَصِحُّ؛ لقَوْلِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - في بَيعِ الفَرَسِ بالأفْرَاسِ، والنَّجِيبَةِ بالإِبِلِ: «لا بَأسَ إذا كان يَدًا بِيَدٍ» [1] . ورُوِيَ أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ابْتَاعَ عَبْدًا بعَبْدَينِ. رواه أبو داوُدَ والتّرْمِذِيُّ [2] ، وقال: هو حَدِيثٌ حَسَنٌ [3] صَحِيحٌ. وقولُ مالِكٍ يَنْتَقِضُ بالحَطَبِ والإِدَامِ يُسْتَصْلَحُ به القُوتُ ولا رِبًا فيه. عنده، وتَعْلِيلُ رَبِيعَةَ يَنْعَكِسُ بالمِلْحِ، والعَكْسُ لازِمٌ عندَ اتِّحادِ العِلَّةِ. فالحاصِلُ أنَّ ما اجْتَمَعَ فيه الكَيلُ والوَزْنُ والطَّعْمُ، من جنْسٍ واحِدٍ، ففيه الرِّبَا رِوايَةً واحِدَةً؛ كالأُرْزِ، والدُّخْنِ، والذُّرَةِ، والقُطْنِيَّاتِ، والدُّهْنِ، واللَّبنِ، ونحوه. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العِلْمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: هذا قَوْلُ عُلَماءِ الأمْصَارِ في القَدِيمِ والحَدِيثِ. وما يُعْدَمُ فيه الكَيلُ والوَزْنُ والطَّعْمُ واخْتَلَفَ جِنْسُه،

(1) تقدم تخريجه في صفحة 11.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في ذلك إذا كان يدا بيد، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 225. والترمذي، في: باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 247.

كما أخرجه مسلم، في: باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1225. والنسائي، في: باب بيعة المماليك، من كتاب البيعة، وفي: باب بيع الحيوان بالحيوان يدا بيد متفاضلا، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 135، 257. وابن ماجه، في: باب البيعة، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 958.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت