وَعَنْهُ، لَا يَحْرُمُ إلا فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعنه، لا يَحْرُمُ إلَّا في ذلك إذا كانَ مَكِيلًا أو مَوْزُونًا) رُوِيَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الرِّبَا أحَاديثُ كَثِيرَةٌ، مِن أتَمِّها حَدِيثُ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مِثْلًا بمِثْل، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مِثْلًا بمِثْل، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ مِثْلًا بمِثْل، والبُرُّ بالبُرِّ مِثْلًا بمِثْلٍ، والمِلْحُ بالمِلْحِ مِثْلًا بمِثْلٍ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ مِثْلًا بمِثْل، فمَنْ زادَ أو ازْدَادَ فقد أرْبَى، بِيعُوا الذَّهَبَ بالفضَّةِ كيفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وبِيعُوا الشَّعِيرَ بالتَّمْرِ كيفَ شِئتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وبِيعوا البُرَّ بالتَّمْرِ كيفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» . رَواهُ مُسْلِمٌ [1] . فهذه الأعْيَانُ السِّتَّةُ المَنْصُوصُ عليها يَثْبُتُ الرِّبَا فيها بالنَّصِّ والإِجْمَاعِ [2] . واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فيما سِوَاها. فحُكِيَ عن طاوُس، وقَتَادَةَ، أنّهما قَصَرا الرِّبَا عليها. وبه قال دَاودُ ونُفَاةُ القِيَاسِ، وقالُوا: ما عَدَاها على أصْلِ الإِباحَةِ؛ لقَوْلِ اللهِ تَعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيعَ} [3] . واتَّفَقَ القائِلُونَ
(1) في: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1210، 1211.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الصرف، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 222، 223. والنسائي، في: باب بيع الشعير بالشعير، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 240، 241، 242. وابن ماجه، في: باب الصرف وما لا يجوز متفاضلا يدا بيد، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 757، 758. والدارمي، في: باب في النهي عن الصرف، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 259. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 320.
(2) تقدم الاختلاف عن ابن عباس في ربا الفضل في صفحة 6، 7.
(3) سورة البقرة 275.