فهرس الكتاب

الصفحة 5716 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن شِراءِ الصَّدَقاتِ حيث تُقْبَضُ. ورُوِيَ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا بَعَثَ عَتَّابَ بنَ أُسَيدٍ إلى مَكّةَ قال: «انْهَهُمْ عَنْ بَيعِ ما لم يَقْبِضُوا، وعن رِبْحِ ما لم يَضْمَنُوا» [1] . ولأَنَّه لم يَتِمَّ المِلكُ عليه، فلم يَجُزْ بَيعُه، كغَيرِ المُتَعَيِّنِ، أو كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ. ولَنا على جَوازِ بَيعِه قبلَ قَبْضِه، ما رَوَى ابنُ عمرَ، قال: كُنَّا نَبِيعُ الإِبِلَ بالبَقِيعِ بالدّرَاهِمِ فَنَأْخُذُ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ الدَّنَانِيرَ، ونَبِيعُها بالدَّنَانِيرِ فنَأْخُذُ بَدَلَها الدَّرَاهِمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: «لا بَأْسَ إذا تَفَرَّقْتُما وليس بَينَكُما شيءٌ» [2] .

(1) أخرجه البيهقي، في: باب النهي عن بيع ما لم يقبض وإن كان طعامًا، من كتاب البيوع. السنن الكبرى 5/ 313. وانظر: تلخيص الحبير 3/ 25.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في اقتضاء الذهب من الورق، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 224. والترمذي، في: باب ما جاء في الصرف، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 251. والنسائي، في: باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، وباب أخذ الورق من الذهب، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 248، 249. وابن ماجه، في: باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 760. والدارمي، في: باب الرخصة في اقتضاء الورق من الذهب، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 259. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 33، 83، 84، 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت