فهرس الكتاب

الصفحة 5710 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وبهذا قال الشّافِعِيُّ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا. وإنْ أَتْلَفَه البائِعُ، فقال أَصْحَابُنا: الحُكْمُ فيهكما لو أَتْلَفَه أَجْنَبِيٌّ. وقال الشّافِعِيُّ: يَنْفَسِخ العَقْدُ، ويَرْجِعُ المُشْتَرِي بالثَّمَنِ لا غيرُ؛ لأَنَّه تَلَفٌ يضْمَنُه به البائِعُ، أَشْبَهَ تَلَفَه بفِعْلِ الله تِعالى. وفَرَّقَ أَصْحَابُنا بينهما؛ لكَوْنِه إِذا تَلِفَ بفِعْلِ الله تِعالى، لم يُوجَدْ مُقْتضٍ للضَّمَانِ سِوَى حُكْمِ العَقْدِ، بخِلافِ ما إذا أتْلَفَه، فإنَّ إتْلَافَه يَقْتَضِي الضّمانَ بالمِثْلِ، وحُكْمَ العَقْدِ يَقْتَضِي الضّمانَ بالثَّمَنِ، فكانتِ الخِيَرَةُ إلى المُشْتَرِي في التَّضْمِينِ بأيِّهما شاءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت