فهرس الكتاب

الصفحة 5699 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَثْبُت له خِيارُ الفسْخِ؛ لأَنَّه كالحاضِرِ. فعلى هذا، يُحْجَرُ على المُشْتَرِي, كما لو كان في البَلَدِ. وهذا كُلُّه مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ. وقال شَيخُنا [1] : ويَقْوَى عِنْدي أنَّه لا يَجِبُ على البائِعِ تَسْلِيمُ المَبِيعِ حتى يُحْضِرَ الثَّمَنَ ويَتَمَكَّنَ مِن تَسْملِيمِه؟ لأنَّ البائِعَ إنَّما رَضِيَ ببَذْلِ المَبِيعِ بالثَّمَنِ، فلا يَلْزَمُه دَفْعُه قبلَ حُصُولِ عِوَضِه، ولأَنَّ المُتَعاقِدَينِ سَواءٌ في المُعَاوَضَةِ، فيَسْتَويانِ في التَّسْلِيمِ. وإنَّما يُوثِّرُ ما [ذَكَره في التَّرْجِيحِ] [2] في تَقْدِيمِ التَّسْلِيمِ مع حُضُورِ العِوَضِ الآخَرِ؛ لعَدَمِ الضَّرَرِ فيه، أمّا مع الخَطَرِ [3] المُحْوجِ إلى الحَجْرِ، أو المُجَوِّزِ الفَسْخَ، فلا يَنْبَغِي أنْ يَثْبت. ولأَنَّ شَرْعَ الحَجْرِ لا يَنْدَفِع به الضَّرَرُ؛ لأَنَّه يَقِفُ على الحاكِمِ، ويَتَعَذَّرُ ذلك في الغالِبِ. ولأنَّ ما أَثْبَتَ الحَجْرَ والفَسْخَ بعدَ التَّسْلِيمِ،

(1) في: المغني 6/ 287.

(2) في ر 1: «ذكرنا من الرد» .

(3) في م: «الحظر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت