ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا القِياسَ حال قِيامِ السِّلْعَةِ؛ للحَدِيثِ الوَارِدِ فيه، ففيما عَدَاهُ يَبْقَى على القِياسِ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الأُولَى عُمُومُ قَوْلِه عليه السَّلامُ: «إذا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ. فالقَوْلُ قَوْلُ البائِعِ، والمُشْتَرِي بالخِيارِ» . قال أحمدُ: ولم يَقُلْ [1] فيه: «والبَيعُ قائِمٌ» إلَّا يَزِيدُ بنُ هارُونَ. قال أبو عَبْدِ اللهِ: وقد أخْطَأَ، رَواهُ الخلْقُ عن المَسْعُودِيِّ، ولم يَقُولُوا هذه الكَلِمَةَ. ولأنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما مُدَّعٍ ومُنْكِرٌ، فيُشْرَعُ اليَمِينُ، كحالِ قيامِ السِّلْعَةِ، فإنَّ ذلك لا يَخْتَلِفُ بقِيَامِ السِّلْعَةِ وتَلَفِها. وقَوْلُهم: تَرَكْنَاهُ للحَدِيثِ. قُلْنا: لم يَثْبُتْ في الحَدِيثِ «تَحَالفَا» [2] . قال ابنُ المُنْذِرِ: وليس في هذا البابِ حَدِيثٌ يُعْتَمَدُ عليه. وعلى أنَّه إذا خُولفِ الأصْلُ لمَعْنًى، وَجَبَ
(1) في م: «ينقل» .
(2) سقط من: م.