فهرس الكتاب

الصفحة 5674 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحمدَ؛ لِما رَوَى ابنُ مَسْعُودٍ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إذا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ، وليس بَينَهُما بَيِّنَةٌ، فالقَوْلُ ما قال البائِعُ، أو يَتَرَادَّانِ البَيع» . رَوَاهُ سَعِيدٌ، وابنُ ماجَه، وغيرُهما [1] . والمَشْهُورُ في المَذْهَبِ الأَوَّلُ. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مَعْنَى القَوْلَينِ واحِدًا، وأنَّ القَوْلَ قَوْلُ البائِعِ مع يَمِينِه، فإذَا حَلَفَ فَرَضِيَ المُشْتَرِي بذلك، أخَذَ به، وإنْ أَبَى حَلَف أيضًا، وفُسِخَ البَيعُ؛ لأنَّ في بَعْضِ ألْفَاظِ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ، والسِّلْعةُ قائِمةٌ، ولا بَيِّنَةَ لأَحَدِهما تَحَالفَا» [2] . ولأنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما مُدَّعٍ ومُدَّعًى عليه، فإنَّ البائِعَ يَدَّعِي عَقْدًا بعِشْرِين يُنْكِرُه المُشْتَرِي، والمُشْتَرِيَ يَدَّعِي عَقْدًا بعَشَرَةٍ يُنْكِرُه البائِعُ، والعَقْدُ بعشَرَةٍ غيرُ العَقْدِ بعِشْرِينَ، فشُرِعَتِ اليَمِينُ في حَقِّهِما، وهذا الجَوابُ عمّا ذَكَرُوهُ.

فصل: والمُبْتَدِئُ باليَمِينِ البائِعُ، فيَحْلِفُ: ما بِعْتُه بكَذَا، وإنَّما

(1) أخرجه ابن ماجه، في: باب البيعان يختلفان، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 737.

كما أخرجه أبو داود، في: باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 255. والدارمي، في: باب إذا اختلف المتبايعان، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 250. والإمام مالك، في: باب بيع الخيار، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 671. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 466.

(2) الرواية بهذا اللفظ غير موجودة في شيء من كتب الحديث التي بين أيدينا. وقال الحافظ ابن حجر: أما رواية التحالف فاعترف الرافعي في التذنيب أنه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث. التلخيص الحبير 3/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت