ـــــــــــــــــــــــــــــ
والترمِذِيُّ [1] ، وقال: حسنٌ صحيحٌ. وروَى أبو هُرَيرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا جَلَسَ بَينَ شُعَبها الْأَربَعَ، ثمَّ جَهدها، فَقد وَجَبَ الغُسْلُ» . مُتَّفَقٌ عليه [2] . زادَ مسلمٌ: «وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ» . وحَدِيثُهم مَنسُوخٌ بحَدِيثِ أبَيِّ بنِ كَعبٍ.
فصل: ويَجِبُ الغُسْلُ على كُلِّ واطِئ ومَوْطُوءٍ، إذا كان مِن أهلِ الغُسْلِ، سَواءٌ كان في الفرجِ، قُبُلًا أو دُبُرًا، مِن آدَمِيٍّ أو بَهِيمَةٍ، حَيٍّ أو مَيِّتٍ، طائِعًا أو مُكْرَهًا، نائِمًا أو يَقْظانَ. وقال أبو حَنِيفَةَ: لا يَجبُ الغُسْلُ بوَطْءِ المَيِّتَةِ ولا البَهِيمَةِ، لأنَّه ليس بمَقْصُودٍ، ولأنَّه ليس بمَنْصُوصٍ، ولا في مَعْناه. ولَنا، أنَّه إيلاجٌ في فَرجٍ، فوَجَبَ به الغُسْلُ، كوَطْءِ الآدَمِيَّةِ في حَياتِها، ووَطْءُ الآدَمِيةِ داخِلٌ في عُمُوم الأحادِيثِ، ما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالعَجُوزِ والشَّوْهاءِ.
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في الإكسال، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 49، والترمذي، في: باب ما جاء في أن الماء من الماء، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 167. وابن ماجه، في: باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 200. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 115، 116.
(2) أخرجه البخاري، في: باب إذا التقى الختانان، من كتاب الغسل. صحيح البخاري 1/ 80. ومسلم، في: باب نسخ «الماء من الماء» ، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 271. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الإكسال، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 49. والنسائي، في: باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 92. والدارمي، في: باب في مسِّ الختان الختان، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 194. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 234، 347، 393، 471، 520.