فهرس الكتاب

الصفحة 5646 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

احْتَمَلَ أنْ يكونَ له [1] النِّصْفُ؛ لأَنَّ إشْرَاكَهُما لو كان من كُلِّ واحِدٍ منهما مُنْفَرِدًا، لكان له النِّصفُ، فكذلك حالُ الاجْتِماعِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ له الثُّلُثُ؛ لأنَّ الاشْتِراكَ يُفِيدُ التَّسَاويَ، ولا يَحْصُلُ التَّسَاوي إلَّا بجَعْلِه بينهم أثْلاثًا. وهذا أصَحُّ؛ لأنَّ إشْرَاكَ الواحِدِ إنَّما اقْتَضَى النِّصْفَ؛ لحصُولِ التَّسْويَةِ به. وإن شَرَكَهُ كُلُّ واحِدٍ منهما مُنْفَرِدًا، كان له النِّصْفُ، ولكُلِّ واحِدٍ منهما الرُّبْعُ. وإنْ قال: أَشْرِكَانِي فيه. فشَرَكَهُ أحَدُهما، فعلى الوَجْهِ الأَوَّلِ، يكونُ له نِصْفُ حِصَّةِ الذي شَرَكَهُ، وهو الرُّبْعُ. وعلى الآخَر، له السُّدْسُ؛ لأنَّ طلبَ الشَّرِكَةِ بينهما يَقْتَضِي طلبَ ثُلُثِ ما في يَدِ كُلِّ واحِدٍ منهما؛ ليكُونَ مُسَاويًا لهما. فإذا أجابَهُ أحَدُهما، ثَبَتَ له المِلْكُ فيما طلَبَ منه. وإن قال له أحَدُهما: أشْرَكْناكَ. انْبَنَى على تَصَرُّفِ الفُضُولِيِّ، فإنْ قُلْنَا: يَقِفُ على الإِجَازَةِ. فأَجازَه، فهل يَثْبُتُ له المِلْكُ في نِصْفِه أو ثُلُثِه؟ على الوَجْهَينِ. ولو قال لأحَدِهما: أشْرِكْنِي في نِصْفِ هذا العَبْدِ. فشَرَكَه [2] ، فإنْ قُلْنَا: يَقِفُ على الإِجازَةِ من صاحِبِه.

(1) في م: «لهما» .

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت