فهرس الكتاب

الصفحة 5606 من 15006

عَالِمًا بِعَيبهِ، فَلَا شَيءَ لَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَهَبَه. وإن فَعَلَه عالِمًا بِعَيبِه، فلا شيءَ له) إذا زَال مِلْكُ المُشْتَرِي عن المَبِيعِ بعِتْقٍ، أو مَوْت، أو وَقْفٍ، أو قَتْلٍ، أو تَعَذَّرَ الرَّدُّ لاسْتِيلادٍ ونحوه، قبلَ عِلْمِه بالعَيبِ، فله الأَرشُ. وبه قال أبو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ، والشّافِعِيُّ. إلَّا أنَّ أبَا حَنِيفَةَ قال في المَقْتُولِ خاصّةً: لا أرْشَ له؛ لأَنَّه زال مِلْكُه بفِعْلٍ مَضْمُونٍ، أشْبَهَ البَيعَ. ولَنا، أنَّه عَيبٌ لم يَرْضَ به، ولم يَسْتَدْرِكْ ظُلَامَتَه، فكان له الأرْشُ، كما لو أعتَقَهُ. والبَيعُ مَمْنُوعٌ، وإنْ سُلِّمَ، فقد اسْتَدْرَكَ ظُلامَتَه فيه. وأمّا الهِبَةُ، فعن أحمدَ فيها رِوايتان؛ إحْداهما، أنَّها كالبيعِ؛ لأنَّه لم يَيأسْ مِن إمكانِ الرَّدِّ، لاحتمالِ رُجُوعِ المَوهُوبِ إليه. والثانيةُ، له الأرْشُ. وهو أوْلَى. ولم يَذْكُرِ القاضي غَيرَها؛ لأنَّه لم يَسْتَدْرِكْ ظُلامَتَه، أشْبَهَ الوَقْفَ، وإمْكانُ الرَّدِّ ليس بمانِعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت