فهرس الكتاب

الصفحة 5593 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكالكَسْبِ. ولأَنَّه نَماءٌ مُنْفَصِلٌ، فجازَ رَدُّ الأَصلِ بدُونِه، كالكَسْبِ، والثَّمَرَةِ عندَ مالِكٍ. وقَوْلُهم: إنَّ النَّماءَ مِن موجِبِ العَقْدِ. لا يَصِحُّ، إنَّما مُوجِبُه المِلْكُ، ولو كان موجِبًا للعَقْدِ لعادَ إلى البائِعِ بالفَسْخِ. وقولُ مالِكٍ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الولدَ ليس بمَبِيعٍ، فلا يُمْكِنُ رَدُّه بحُكْمِ رَدِّ الأمِّ. ويَبْطُلُ ما ذَكَرَه بنَقْلِ المِلْكِ بالهِبَةِ والبَيعِ وغيرِهما، فإنَّه لا يسرِي إلى الوَلَدِ بوُجُودِه في الأمِّ. فإنِ اشْترَاهَا حامِلًا فوَلَدَتَ عندَ المُشْتَرِي فرَدَّها، رَدَّ وَلَدَها معها؛ لأنَّه مِن جُمْلَةِ المَبِيعِ، والولادَةُ نماءٌ مُتَّصِلٌ. وإنْ نَقَصَ المَبِيعُ، فَسَيَأتِي حُكْمُه إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت